ميرزا محمد حسن الآشتياني
388
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
المخطئ في الاعتقاد أصولا وفروعا . لأنّا نقول : أمّا أوّلا : فلأنّه لا مضايقة في ذلك غاية الأمر أنّهم معذورون مع القصور . ألا ترى أنّا نحكم بأنّ السّابّين لمولانا ومولى العالمين من الجنّة والنّاس والملائكة أجمعين أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين - صلوات اللّه عليه وعلى أخيه وزوجته الطاهرة وأولاده المعصومين المظلومين من زمن المعاوية إلى زمن عمر بن عبد العزيز - من أهل البدع والتّشريع ؟ مع أنّ فيهم من يعتقد كون سبّه من السّنن بل الفرائض ، مع قصوره في ذلك الاعتقاد الفاسد المخالف لضرورة الكتاب والسّنة والإجماع والعقل . كيف ! وقد ثبت بها أنّ حبّه وولاءه من الإيمان ، وأنّ بغضه موبقة مهلكة وإن لم نقل بكونه وصيّا . وأمّا ثانيا : فلأنّ عدم حكمهم بذلك إنّما هو من جهة ظهور النّسبة في التّعمد والالتفات إلى العنوان . ألا ترى أنّ الكذب عند المشهور هو الخبر المخالف للواقع من غير مدخل للاعتقاد فيه أصلا ؟ ومع ذلك لا يرتابون في ظهور نسبة الكذب إلى الشّخص في كونه ملتفتا إلى العنوان ؛ ولذا يتأثّر من ينسب الكذب إليه بمجرّد النّسبة فتأمل . لا يقال : لازم ما ذكرت من التّعميم ثبوت عقابات متعدّدة في صورة الجهل المركّب مع التّقصير عقاب مخالفة الواقع وعقاب التّشريع والبدعة وعقاب التجري على القول به . لأنّا نقول : لا ضير في الالتزام بذلك ؛ فإنّه كما يلزمنا ذلك يلزمك أيضا : فإنّك تقول بمعصيته مع الجهل المركّب الناشئ عن التّقصير ، بل ذلك لازم على كلّ قول فإنّه على تقدير كونه التّدين بما لم يعلم أنّه من الدّين وإن علم كونه ليس منه على